الشيخ باقر شريف القرشي
429
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
- ادعنا بعدلك تسخ أنفسنا بعونك ، إن ببابك الف مظلمة أردد منها شيئا نعلم أنك صادق . . » « 1 » ولم يجد الوعظ والارشاد مع المنصور . فقد ظل متماديا في جوره وطغيانه لم يحذر من عقاب اللّه ، ولم يخف من اليوم الآخر . الإمام موسى مع المنصور : وشاهد الإمام موسى ( ع ) جميع الرزايا والنكبات التي حلت باهل بيته وأسرته فانطوت نفسه على الحزن العميق ، والأسى المرير ، وقد صبر محتسبا كاظما للغيظ . ولم يشترك الامام في الميادين السياسية ، ولم ينضم إلى الثوار من العلويين لعلمه بفشل حركتهم ، وعدم نجاحها ، فلذا كف عنه المنصور الأذى والمكروه ، وقد طلب منه أن يمثله في يوم النوروز وينوب عنه في قبض الهدايا والتحف التي اعتاد الوجوه والاشراف وزعماء الجيش تقديمها إلى الخليفة فقد سن ذلك معاوية بن أبي سفيان في الاسلام وسار على منواله وخطته الملوك من بعده ، وقد امتنع ( ع ) من اجابته قائلا : « اني قد فتشت الاخبار عن جدي رسول اللّه ( ص ) فلم أجد لهذا العيد خبرا ، وانه سنة للفرس قد محاها الاسلام ، ومعاذ اللّه ان نحي ما محاه الاسلام . . » . فلم يعتن المنصور بعدم مشروعيته ، وأصر على الامام أن ينوب عنه لان في ذلك مجاراة لجنوده الفرس الذين اعتادوا على الاحتفال بهذا اليوم ، ولم يجد الامام بدا من اجابته فجلس في مكانه ودخل عليه الوجوه ، الزعماء
--> ( 1 ) عيون الأخبار 2 / 337